الشيخ أحمد بن محمد القسطلانى

502

المواهب اللدنية بالمنح المحمدية

وهو طواف الزيارة والركن والصدر « 1 » . وفي البخاري : ويذكر عن أبي حسان عن ابن عباس ، أن النبيّ - صلى اللّه عليه وسلم - كان يزور البيت أيام منى « 2 » . وقد وصله الطبراني من طريق قتادة عنه . وقال ابن المديني في « العلل » : روى قتادة حديثا غريبا لا نحفظه عن أحد من أصحاب قتادة إلا من حديث هشام . فنسخته من كتاب ابنه معاذ بن هشام ، ولم أسمعه منه ، عن أبيه عن قتادة حدثني جدى حدثني أبو حسان عن ابن عباس أن النبيّ - صلى اللّه عليه وسلم - كان يزور البيت كل ليلة ما أقام بمنى الحديث . وأتى - صلى اللّه عليه وسلم - زمزم ، وبنو عبد المطلب يسقون عليها ، فقال : « انزعوا بنى عبد المطلب ، فلولا أن يغلبكم الناس على سقايتكم لنزعت معكم » ، فناولوه دلوا فشرب منه « 3 » . وفي رواية ابن عباس : فشرب وهو قائم « 4 » ، وفي رواية : فحلف عكرمة : ما كان يومئذ إلا على بعير « 5 » ، لكن لم يعين فيها حجة الوداع ولا غيرها ، إنما التعيين في رواية جابر عند مسلم . واختلف أين صلى - صلى اللّه عليه وسلم - الظهر يومئذ ، ففي رواية جابر عند مسلم : أنه - صلى اللّه عليه وسلم - صلى بمكة « 6 » ، وكذلك قالت عائشة . وفي حديث ابن عمر - في الصحيحين - أنه - صلى اللّه عليه وسلم - أفاض يوم النحر ثم رجع فصلى الظهر بمنى « 7 » . فرجح ابن حزم في كتاب حجة الوداع له قول عائشة وجابر ، وتبعه على ذلك جماعة ، لأنهما اثنان ، وهما أولى من الواحد ، ولأن عائشة أخص

--> ( 1 ) تقدم من حديث ابن عمر أخرجه مسلم . ( 2 ) صحيح : أخرجه البخاري في الحج ، باب : الزيارة يوم النحر ، تعليقا عن ابن عباس . ( 3 ) صحيح : أخرجه مسلم ( 1218 ) في الحج ، باب : حجة النبيّ - صلى اللّه عليه وسلم - ، من حديث جابر - رضى اللّه عنه - . ( 4 ) صحيح : أخرجه مسلم ( 2027 ) في الأشربة ، باب : في الشرب من زمزم قائما . من حديث ابن عباس - رضى اللّه عنهما - . ( 5 ) صحيح : أخرجه البخاري ( 1637 ) في الحج ، باب : ما جاء في زمزم . من حديث ابن عباس - رضى اللّه عنهما - . ( 6 ) تقدم . ( 7 ) تقدم .